الرابط للمنتدي الجديد http://mebarekanew.com/vb/index.php


    الجيران في هذا الزمان

    شاطر

    بت الشيخ

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    الجيران في هذا الزمان

    مُساهمة من طرف بت الشيخ في الأحد مايو 16, 2010 2:53 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لقد كانت العلاقة بين الجيران في الماضي علاقة قوية ومتينة حتى أنهم كانوا في علاقتهم كالأهل وليس جيراناً فقط .
    ولكن هذه العلاقة اختلفت في زماننا الحاضر فضعفت حتى أنها اصبحت شبه معدومة ، فأصبحنا نرى الجيران لا يعرفون بعضهم إلا بالسلام عند أبواب المنازل ،والبعض الآخر لايعرف جيرانه إطلاقاً .
    ربما لازالت تلك العلاقة الجميلة بين الجيران موجودة في زماننا الحاضر ، ولكنها على نطاق ضيق في الاحياء القديمة في المدن والتي تسمى بـ( الأحياء الشعبية ) ، أو في القرى والهجر
    من أسباب ضعف العلاقة
    *إختلاف الثقافات بين الجيران ( العادات والتقاليد ) : فإن أغلب سكان المدن من ثقافات مختلفة وقد قدموا إلي تلك المدن من أجل العمل سواء كانوا موظفين أو ذوي أعمال تجارية خاصة .
    فأصبح معظم الناس يفضلون عدم الاختلاط بجيرانهم لأنهم يعتقدون بأنه لن يكون بينهم توافق نظرا لإختلاف الثقافات .
    ولكنني اقول لهذه الفئة من الناس تذكروا ،،،،قوله سبحانه وتعالى :
    {{ ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وإنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير {{ .... الآية 13 من سورة الحجرات .

    *إستغناء الناس عن بعضهم : في السابق كان الجار يحتاج لجاره في الكثير من الأمور ، أما الآن فتعددت البدائل التي يمكن أن يستغني بها الشخص عن جاره ، والحالة المادية للكثير من الناس اصبحت جيدة نوعا ما ، وبالمال يمكن الإستغناء عن طلب المساعدة من الجيران حتى لواضطررت لأن تستأجر من يساعدك .
    بل انه في هذا الزمان أصبح الجار الذي يحتاج جاره هماً ثقيلاً عند بعض الناس .
    وأيضاً اقول لهذه الفئة من الناس تذكروا ،،،،قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    (( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )) .... الحديث في صحيح البخاري .

    *الحياة الفردية وغيرة النساء : في الماضي كان يسكن في البيت الواحد أكثر من عائلة واحدة ، فلم يكن للمرأة الحرية في مزاجية تحديد العلاقة مع الجارة ، ولكن الآن اصبح لكل زوجة منزل مستقل واصبح الإعتماد كبيرا على النساء في توطيد العلاقة بين الجيران من عدمها .
    وهنا أيضاً اقول للنساء تذكرن ،،،،قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    (( يانساء المسلمات لاتحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )) .... الحديث في صحيح البخاري

    بت الشيخ

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    رد: الجيران في هذا الزمان

    مُساهمة من طرف بت الشيخ في الأحد مايو 16, 2010 3:20 am

    الإحسان إلى الجار

    الجار قبل الدار.. مقولة شائعة بين الناس، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار، والجار الصالح من السعادة.
    فضل الإحسان إلى الجار في الإسلام
    لقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار:"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه". وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].
    وانظر كيف حض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه: "...ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".
    بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان، قال : "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه
    والذي يحسن إلى جاره هو خير الناس عند الله: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".
    من هو الجار؟
    الجار هو مَن جاورك، سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا، وأما حد الجوار فقد تعددت أقوال أهل العلم في بيان ذلك الحد، ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في حدود الجوار فهو الجار. والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم،فهناك الجار المسلم ذو الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ،والجار الكافر الذي ليس برحم ،وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله ورتبته.
    من صور الجوار
    يظن بعض الناس أن الجار هو فقط من جاوره في السكن، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار، لكن لا شك أن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار، فهناك الجار في العمل، والسوق، والمزرعة، ومقعد الدراسة،... وغير ذلك من صور الجوار.
    من حقوق الجار
    لا شك أن الجار له حقوق كثيرة نشير إلى بعضها، فمن أهم هذه الحقوق:
    - رد السلام وإجابة الدعوة:
    وهذه وإن كانت من الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة.
    - كف الأذى عنه:
    نعم فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي من أذية الجار أشد التحذير وتنوعت أساليبه في ذلك، واقرأ معي هذه الأحاديث التي خرجت من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم:
    · "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمن جاره بوائقه".
    · ولما قيل له: يا رسول الله! إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها. قال: "لا خير فيها، هي في النار"
    "لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه".
    · وجاء رجل إلى النبي يشكو إليه أذى جاره. فقال: "اطرح متاعك في الطريق". ففعل؛ وجعل الناس يمرون به ويسألونه. فإذا علموا بأذى جاره له لعنوا ذلك الجار. فجاء هذا الجار السيئ إلى رسول الله يشكو أن الناس يلعنونه. فقال : "فقد لعنك الله قبل الناس".
    - تحمل أذى الجار:
    وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية، إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)[المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[الشورى:43]. وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله: ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى.
    - تفقده وقضاء حوائجه:
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". وإن الصالحيكانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.
    ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة قال لغلامه: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي. وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله : إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منكِ بابًا".
    5- ستره وصيانة عرضه:
    وإن هذه لمن أوكد الحقوق، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، أما إن هتك ستره فقد عرَّض نفسه لجزاء من جنس عملهSadوَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].
    وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية، يقول عنترة:
    وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. ... ..حتى يواري جارتي مأواها
    وأما في الإسلام فيقول أحدهم:
    ما ضـر جاري إذ أجاوره ألا يـكــون لبـيـته ســــتـر
    أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر
    وأخيرًا فإننا نؤكد على أن سعادة المجتمع وترابطه وشيوع المحبة بين أبنائه لا تتم إلا بالقيام بهذه الحقوق وغيرها مما جاءت به الشريعة، وإن واقع كثير من الناس ليشهد بقصور شديد في هذا الجانب حتى إن الجار قد لا يعرف اسم جاره الملاصق له في السكن، وحتى إن بعضهم ليغصب حق جاره، وإن بعضهم ليخون جاره ويعبث بعرضه وحريمه، وهذا والله من أكبر الكبائر. سئل النبي :أي الذنب أعظم؟ ". عدَّ من الذنوب العظام: "أن تزاني حليلة جارك".
    نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على القيام بحقوق الجوار.. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

    ابو حسن

    عدد المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010

    رد: الجيران في هذا الزمان

    مُساهمة من طرف ابو حسن في الثلاثاء مايو 18, 2010 1:01 pm

    فتح الله عليك يا بت الشيخ، واحسب انك اضافة حقيقية لهذا المنتدي و الي المزيد...

    كرار

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 22/05/2010

    رد: الجيران في هذا الزمان

    مُساهمة من طرف كرار في السبت مايو 22, 2010 5:43 pm

    فعلا الزمن تغير وضعفت العلاقات بين الجيران. سكنت في عمارة بها أكثر من 10 شقق لمدة 4 سنوات لم أصادف غير شخصين فقط طيلة هذه المدة. ربما تختلف أوقات تواجدنا هناك.. أيضا انتقلت إلى سكني الحالي منذ أكثر من 6 شهور وحتى الآن لم أتعرف على شكل صاحب البيت والذي يشاركني نفس المبنى ولكن الأبواب من جهات مختلفة والتأجير تم عن طريق .مكتب، ولذلك لم يسعدنا الحظ برؤية جارنا.. وقس على ذلك.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 3:34 am